المروة فلما نفروا من منى أمرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاغتسلت وطافت بالبيت وبالصفا
والمروة وكان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة وعشر من ذي الحجة وثلاثة
أيام التشريق ( 1 ) .
وقد أوردنا هذا الحديث في كتاب الطهارة أيضا .
وبطريقه عن الحلبي أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) أليلا أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أم نهارا ؟ : فقال : نهارا ، فقلت : أي ساعة ؟ قال : صلاة الظهر ، فسألته متى ترى
أن نحرم ؟ قال : سواء عليكم إنما أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلاة الظهر لأن الماء كان
قليلا ، كان يكون في رؤوس الجبال فيهجر الرجل ( 2 ) إلى مثل ذلك من الغد
فلا يكادون يقدرون على الماء ، وإنما أحدثت هذه المياه حديثا ( 3 ) .
وبطريقه عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : لا يكون إحرام
إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة ، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ،
وإن كانت نافلة صليت ركعتين ( 4 ) وأحرمت في دبرها ، فإذا انفتلت من الصلاة
فاحمد الله عز وجل وأثن عليه وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتقول : " اللهم إني
أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك ، وآمن بوعدك ، واتبع أمرك فإني عبدك
وفى قبضتك لا أوقى إلا ما وقيت ولا آخذ إلا ما أعطيت ، وقد ذكرت الحج فأسألك
أن تعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيك وتقويني على ما ضعفت عنه وتتسلم
منى مناسكي في يسر منك وعافية ، واجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت
هامش
( 1 ) الفقيه تحت رقم 2755 .
( 2 ) هجر القوم : ساروا في الهاجرة ، وهجر النهار اشتد حره .
( 3 ) الفقيه تحت رقم 2559 ، والمراد أن السبب في احرام النبي ( صلى الله عليه وآله )
وقت الظهر انما كان حصول الماء له في ذلك الوقت ( الوافي ) .
( 4 ) قال صاحب الوافي - رحمة الله - : يعنى لم يكن وقت صلاة مكتوبة وتكون
صلاتك للاحرام نافلة صليت ركعتين .