قال : كذلك أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه ( 1 ) .
وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن العباس ،
عن صفوان بن يحيى قال : سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف
وسعى وقصر ، هل عليه طواف النساء ؟ قال : لا ، إنما طواف النساء بعد الرجوع
من منى ( 2 ) .
وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الفضل بن يسار ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : القرن الذي يسوق الهدى عليه طوافان بالبيت وسعى
واحد بين الصفا والمروة ، وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم تكن حجة فعمرة ( 3 ) .
محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ،
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أريد الجوار فكيف
أصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها
بالحج ، فقلت له : كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى يوم التروية لا أطوف
بالبيت ؟ فقال : تقيم عشرا لا تأتي الكعبة ؟ إن عشرا لكثير ، إن البيت ليس
بمهجور ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة ، فقلت : أليس
كل من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ قال : إنك تعقد بالتلبية
ثم قال : كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية ، ثم قال : إن سفيان
فقيهكم أتاني ، فقال : ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون
منها ؟ فقلت له : هو وقت من مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : وأي وقت من
مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو ؟ فقلت له : أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه
من الطائف ، فقال : إنما هذا شئ أخذته من عبد الله بن عمر كان إذا رأى الهلال
هامش
( 1 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 150 .
( 2 ) المصدر باب زيارة البيت تحت رقم 23 .
( 3 ) المصدر باب ضروب الحج تحت رقم 54 .