وثلاثين بدنة وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم ، ثم
يطرح في برمة ثم يطبخ ، فأكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها وعلى ( عليه السلام ) وحسيا من مرقها
ولم يعط الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها وتصدق به ، وحلق وزار البيت
ورجع إلى منى فأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ، ثم رمى
الجمار ونفر حتى انتهى إلى الأبطح ، فقالت له عائشة : يا رسول الله ترجع نساؤك
بحجة وعمرة معا وأرجع بحجة ، فأقام بالأبطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي
بكر إلى التنعيم ( 1 ) فأهلت بعمرة ثم جاءت فطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام
إبراهيم وسعت بين الصفا والمروة ثم أتت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأرتحل من يومه ولم
يدخل المسجد ولم يطف بالبيت ودخل من أعلا مكة من عقبة المدنيين وخرج
من أسفل مكة من ذي طوى ( 2 ) .
وروى الكليني هذا الحديث ( 3 ) في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية
ابن عمار " وفي المتن مخالفة لفظية في عدة مواضع ، منها قوله " يحج من عامه "
فقال " في عامه " ومنها قوله " فزالت الشمس اغتسل " فقال : " زالت الشمس فاغتسل "
ومنها قوله " مثل ما استدبرت " وقوله " ابن جشعم " وقوله " شبك أصابعه بعضها
إلى بعض " وقوله " محرشا " فأسقط كلمتي " مثل " ( 4 ) و " محرشا " وأبدل " جشعما " ب
" جشعم " ، كما هو الصواب وترك قوله " بعضها إلى بعض " وزاد قبل قوله ، " وقدم على "
كلمة " قال " ومنها قوله " كن على إحرامك " فقال " قر على إحرامك " وذكر ألفاظ
عدد الهدي كلها مؤنثة .
هامش
( 1 ) موضع على أربعة أميال من مكة تقريبا .
( 2 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 234 .
( 3 ) في الكافي كتاب الحج باب حج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت رقم 4 .
( 4 ) من قوله " مثل ما استدبرت " .