والحديث رواه الشيخ ( 1 ) بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله ببقية الطريق
وهذا الموضع من متنه مخالف لما ذكره الصدوق ، فبخط الشيخ في التهذيب :
( وأريه رحمتي ) والتصحيف في مثله قريب ، وفي ساير المتن اختلاف أيضا ليس
بقليل فلفظ ( تبارك ) في مواضعه الستة غير موجود في رواية الشيخ وفيها بدل
قوله : ( أدي فرضي ) ، ( أدي قربتي ) وكلمة ( عندي ) غير مذكورة فيها ،
وكذا كلمة ( قال ) في قوله : ( قال : ولا يبقى ) وفي موضع الواو من ( ولا )
فاء وهي أنسب ، وفيها أيضا ( يا ربنا لا علم لنا فيقول الله تعالى : لأشكرنه
كما شكرني ) .
محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي - يعني محمد
ابن خالد - عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن
سجدة الشكر ، فقال : أي شئ سجدة الشكر ؟ فقلت له : إن أصحابنا يسجدون
بعد الفريضة سجدة واحدة ويقولون : هي سجدة الشكر ، فقال : إنما الشكر
إذا أنعم الله على عبد النعمة أن يقول : ( سبحان الله سخر لنا هذا وما كنا
له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، والحمد لله رب العالمين ) ( 2 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - : هذا الخبر محمول على التقية لأنه موافق لقول
العامة . وما قاله حسن . فإن الأخبار المخالفة له كثيرة غير قابلة للتأويل وموافقته
لأهل الخلاف ظاهرة فيتعين كونه للتقية ، ويشبه أن يكون قوله فيه : ( على
عبد النعمة ) نظير ما سبق في باب القنوت من التصحيف الناشي عن التوهم في
السماع وأن أصل العبارة ( على عبد نعمة ) إذ ليس لتعريف النعمة مع تنكير
العبد نكتة واضحة وحزازة اللفظ ظاهرة .
والحديث أورده الصدوق ( 3 ) عن سعد بن سعد وليس في طرق كتابه ذكر
هامش
( 1 ) - و ( 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 183 و 181 .
( 3 ) - الفقيه تحت رقم 973 .