الوسائط بينهما [ من ] لا يتم معه صحة طريق الخبر ( 1 ) ، ثم إنه يقرب أيضا
أن يكون في الاسناد غلط آخر كثير الوقوع وقد مضى في عدة مواضع التنبيه
عليه وهو إبدال ابن سنان بابن مسكان ، فإن رواية عبد الله بن المغيرة عن ابن سنان
عن أبي عبد الله عليه السلام هي الشايعة الكثيرة ، ولكن الأمر في هذا سهل لاستواء
الرجلين في الثقة .
وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن
عبيد الله الحلبي ، [ عن أبي عبد الله عليه السلام ] قال : لا بأس بالاقعاء في الصلاة فيما بين
السجدتين ( 2 ) .
وروى عن معاوية بن عمار ، وابن مسلم ، والحلبي قالوا : قال : لا تقع في
الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب ( 3 ) .
وهذا الخبر لو صح سنده كان محمولا على الكراهة جمعا بين الحديثين
ولكن في صحته نظر وإن كان طريق الشيخ في الفهرست إلى معاوية والحلبي .
من الصحيح لأن ظاهر الحال غير متباعد على كون الحديث مأخوذا من كتب
الجماعة وطرق الفهرست منوطة به وجزم العلامة بصحته ولا وجه له .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قمت من السجود قلت : ( اللهم ربي بحولك وقوتك
أقوم وأقعد ) وإن شئت قلت : ( وأركع وأسجد ) ( 4 ) .
وعنه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا قام الرجل من السجود قال : ( بحول الله أقوم وأقعد ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - ممن وقفت على توسطه بينهما غير العباس بن معروف محمد بن الحسين بن
أبي الخطاب وأحمد بن عيسى عن أبيه ، ومحمد بن عيسى العبيدي . ( منه - رحمه الله - ) .
( 2 ) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 68 .
( 3 ) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 74 .
( 4 ) - و ( 5 ) التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 88 و 79 .