من لا يحضره الفقيه ( أو لم تكبر ) ومقتضاه أن تقديم التكبير يجزي الناسي
وغيره وليس بخاف أنه مع ترك الألف كما أوردناه من خط الشيخ في التهذيب
لا يستفاد من ظاهر الكلام أكثر من حكم النسيان .
وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام
عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي ربه ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : رجلين افتتحا الصلاة في ساعة واحدة فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته
أكثر من دعائه ، ودعا هذا أكثر فكان دعائه أكثر من تلاوته ، ثم انصرفا في
ساعة واحدة أيهما أفضل ؟ قال : كل فيه فضل ، كل حسن ، قلت : إني قد علمت
أن كلا حسن ، وأن كلا فيه فضل ، فقال : الدعاء أفضل ، أما سمعت قول الله
عر وجل : ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي
سيدخلون جهنم داخرين ) هي والله العبادة ، هي والله أفضل [ هي والله أفضل ] ،
أليست هي العبادة ، هي والله العبادة ، هي والله العبادة ، أليست هي أشد هن ،
هي والله أشد هن ، هي والله أشد هن ( 2 ) .
قلت : هذه صورة متن الحديث بخط الشيخ ، ولا يخفى ما في قوله : ( رجلين )
وقوله : ( ودعا هذا أكثر ) من القصور والحزازة ، ثم إن حال الاسناد في إ يراد
الشيخ له غير سديد لأنه أورد قبله بحديثين خبرا معلقا عن الحسين بن سعيد ، ثم
قال : ( وعنه ، عن صفوان ) وذكر أحد الحديثين ، والضمير في ( عنه ) هذه للحسين بن
سعيد وهو ظاهر ، ثم أورد ثاني الحديثين معلقا عن محمد بن أحمد بن يحيى
عن أحمد بن محمد ، وأتى على إسناده ومتنه ، ثم قال : ( وعنه ، عن حماد بن عيسى ،
هامش
( 1 ) - هكذا صورة الحديث بخط الشيخ ، والحديث مروي في كتاب من لا يحضره
الفقيه مرسلا عن أبي جعفر الثاني عليه السلام وفيه ( [ لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة ] بكل شئ يناجي به ربه [ عز وجل ]
وهو الذي ينبغي ( منه - رحمه الله - ) والخبر تحت رقم 369 . وفي التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 193 .
( 2 ) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 162 .