قال الشيخ - رحمه الله - : الوجه في هذا الخبر أن نحمله على إرادة المأموم
الذي ليس على يساره أحد على ما فصل في خبر منصور بن حازم وغيره .
وفي هذا الحمل بعد لا يخفى على المتأمل وجهه ، والأقرب حمله على أن
التسليمة الواحدة تجزي الامام وغيره إن قلنا بوجوب التسليم وعلى أن المتأكد
استحبابه هو الواحدة إن قلنا بعدم الوجوب .
صحر : وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب
الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : التشهد في الصلاة ؟ قال :
مرتين ، قال : قلت : وكيف مرتين ؟ قال : إذا استويت جالسا فقل : ( أشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) ؟ ثم تنصرف ،
قال : قلت : قول العبد ( التحيات لله والصلوات الطيبات لله ) ؟ قال : هذا اللطف
من الدعاء يلطف العبد ربه ( 1 ) .
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ،
عن داود بن فرقد ، عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقرأ في
التشهد : ( ما طاب فلله وما خبث فلغيره ) ؟ فقال : هكذا كان يقول علي عليه السلام ( 2 ) .
محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ،
عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي
للامام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه شيئا ( 3 ) .
ورواه الكليني ( 4 ) بإسناده من الحسن ، رجاله : علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري مع زيادة في لفظ المتن حيث
قال : ( ولا يسمعونه هم شيئا ) .
هامش
( 1 ) - الاستبصار باب وجوب التشهد تحت رقم 6 ، والتهذيب باب كيفية الصلاة
تحت رقم 147 .
( 2 ) - الكافي باب التشهد تحت رقم 4 .
( 3 ) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 152 .
( 4 ) - الكافي باب التشهد تحت رقم 5 .