ابن ميمون ، عن ميسر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم :
قول الرجل : ( تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) وإنما هو شئ قالته
الجن بجهالة فحكى الله عنهم ، وقول الرجل : ( السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ) ( 1 ) .
( باب كيفية الصلاة وبيان ما بقي من أفعالها )
صحي : محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - عن أبيه ، عن سعد بن
عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، ويعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، وعن أبيه ،
عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد وعن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري
عن محمد بن عيسى بن عبيد ، والحسن بن ظريف ، وعلي بن إسماعيل بن عيسى
كلهم ، عن حماد بن عيسى أنه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام يوما : تحسن أن
تصلي يا حماد ؟ قال : قلت : يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، قال :
فقال عليه السلام : لا عليك قم فصل ، قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة ، فاستفتحت
الصلاة وركعت وسجدت ، فقال : يا حماد لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل أن
تأتي عليه ستون سنه أو سبعون سنه فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة ( 2 ) .
قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك فعلمني الصلاة
فقام أبو عبد الله عليه السلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم
أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاث أصابع منفرجات ، واستقبل بأصابع
هامش
( 1 ) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 146 ، والمراد السلام في التشهد الأول .
( 2 ) - وفاة أبي عبد الله عليه السلام كانت في سنة 148 ه . كما في الكافي والتهذيب
والارشاد للمفيد ، ووفاة حماد بن عيسى كما في اختيار رجال الكشي كانت في سنة 209 ه
وقال : بلغ عمره نيفا وسبعين ، وقيل نيفا وتسعين ، فإذا فرضنا كونه 97 أو 99 وصدور الخبر
سنة 147 ه . يصير عمره حينذاك أقل من عشرين أو أربعين سنة ، وعد المؤلف الخبر من
الصحيح الأعلائي فيه ما لا يخفى وهذا يعطينا خبرا بأن صرف صحة السند واستناد الأصحاب لا يغنينا عن الدراية في صحة صدور
الخبر بجميع ألفاظه .