وعنه ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز قال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام : ما جاء في
الصوم يوم الأربعاء ؟ فقال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله عز وجل خلق النار
يوم الأربعاء فأوجب صومه ليتعوذ بالله من النار ( 1 ) .
محمد بن علي ، عن محمد بن الحسن بن متيل ، عن محمد بن الحسين بن
أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حماد بن عثمان ، عن يعقوب بن شعيب قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم يوم عرفة ، قال : إن شئت صمت ، وإن شئت لم تصم
وذكر أن رجلا أتى الحسن والحسين عليهما السلام فوجد أحدهما صائما والاخر مفطرا
فسألهما فقالا : إن صمت فحسن ، وإن لم تصم فجائز ( 2 ) .
وعن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن الحسن بن علي الوشاء قال : كنت مع أبي وأنا غلام
فتعشينا عند الرضا عليه السلام ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة ، فقال له : ليلة خمسة
وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السلام وولد فيها عيسى بن مريم وفيها
وحيث الأرض من تحت الكعبة ، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا ( 3 ) .
قلت : على ظاهر هذا الحديث إشكال أورده بعض المتأخرين من الأصحاب
على يوم الدحو ، فإن به أثرا غير هذا الخبر ، وهو أن المراد من اليوم دوران الشمس
في فلكها دورة واحدة ، وقد دلت الآيات على أن خلق السماوات والأرض وما
بينهما في ستة أيام ، فكيف يتحقق الأشهر في تلك المدة ؟ وأجيب بأن في بعض
الآيات دلالة على أن الدحو متأخر عن خلق السماوات والأرض والليل والنهار
وذلك قوله تعالى : ( أنتم أشد خلقا أم السماء بنيها ، رفع سمكها فسواها ،
وأغطش ليلها وأخرج ضحاها ، والأرض بعد ذلك دحاها ) وهذا الجواب غير واف
بحل الاشكال ، والتحقيق أن يقال : إن الظاهر من معنى الدحو كونه أمرا زائدا
هامش
( 1 ) - المصدر الباب تحت رقم 10 .
( 2 ) - و ( 3 ) الفقيه تحت رقم 1809 و 1814 .