وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسن
ابن الحسين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطلب
إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ( 1 ) .
وعن أبي علي الأشعري - هو أحمد بن إدريس - عن محمد بن عبد الجبار وعن
محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أسامة
زيد الشحام قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أقرء على من ترى أنه يطيعني منهم
ويأخذ بقولي السلام ، وأوصيكم بتقوى الله عز وجل والورع في دينكم والاجتهاد
لله وصدق الحديث ، وأداء الأمانة وطول السجود ، وحسن الجوار فبهذا جاء محمد
صلى الله عليه وآله أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برا أو فاجرا ، فإن رسول الله عليه السلام
كان يأمر بأداء الخيط والمخيط ، صلوا عشايركم ، وشهدوا جنايزهم ، وعودوا
مرضاهم ، وأدوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث
وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل هذا جعفري فيسرني ذلك ويدخل
علي منه السرور ، وقيل : هذا أدب جعفر ، وإذا كان على غير ذلك دخل علي
بلاؤه وعاره وقيل : هذا أدب جعفر ، والله لحدثني أبي عليه السلام أن الرجل كان يكون
في القبيلة من شيعة علي عليه السلام فيكون زينها ، آداهم للأمانة وأقضاهم للحقوق
وأصدقهم للحديث ، وإليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرة عنه فتقول : من مثل
فلان ؟ إنه لآدانا للأمانة وأصدقنا للحديث ( 2 ) .
ن : وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن
إسماعيل بن عبد الحالق قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن من بقاء المسلمين وبقاء الاسلام
أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحق ويصنع [ فيها ] المعروف وإن من فناء
هامش
( 1 ) - الكافي كتاب الكفر والايمان باب حسن البشر تحت رقم 1 .
( 2 ) - المصدر قسم الأصول كتاب العشرة باب ما يجب من المعاشرة تحت رقم 5 .