وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكيم ، عن
أبي المغرا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل
والتعاون على التعاطف والمواساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتى
تكونوا كما أمركم الله عزو جل ( رحماء بينهم ) متراحمين مغتنمين لما غاب عنكم
من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
وعنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معمر بن خلاد قال : قلت لأبي الحسن
الرضا عليه السلام : أدعو لوالدي إذا كانا لا يعرفان الحق ؟ قال : ادع لهما وتصدق عنهما ،
وإن كان حيين لا يعرفان الحق فدارهما ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله بعثني
بالرحمة لا بالعقوق ( 2 ) .
وعنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن صفوان الجمال
قال : قد وقع بين أبي عبد الله عليه السلام وبين عبد الله بن الحسن كلام حتى وقعت الضوضاء
بينهم ، واجتمع الناس فافترقا عشيتهما بذلك وغدوت في حاجة فإذا أنا بأبي عبد الله
عليه السلام على باب عبد الله بن الحسن وهو يقول : يا جارية ، قولي لأبي محمد [ يخرج ] قال :
فخرج فقال : يا أبا عبد الله ما بكر بك ؟ قال : إني تلوت آية من كتاب الله عز وجل
البارحة فأقلقني ، قال : وما هي ؟ قال : قول الله عز وجل ذكره : ( الذين يصلون
ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) فقال : صدقت
لكأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله [ وجل وعز ] قط ، فاعتنقا وبكيا ( 3 ) .
وبالاسناد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إن لي ابن عم أصله فيقطعني وأصله فيقطعني ، حتى لقد هممت لقطيعته إياي
هامش
( 1 ) - الكافي كتاب الايمان والكفر باب التراحم والتعاطف تحت رقم 4 .
( 2 ) - المصدر ، الكتاب باب البر بالوالدين تحت رقم 8 .
( 3 ) - المصدر ، الكتاب باب صلة الرحم تحت رقم 23 .