بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الزكاة والخمس والصدقة وفعل المعروف
( باب فرض الزكاة )
صحي : محمد بن يعقوب الكليني - رضي الله عنه - عن عدة من أصحابنا ،
عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عزو جل فرض الزكاة كما فرض الصلاة ، فلو أن
رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب ، وذلك أن الله
عز وجل فرض في مال الأغنياء للفقراء ما يكتفون به ، ولو علم أن الذي فرض
لا يكفيهم لزادهم وإنما يؤتى الفقراء فيما أتوا ( 1 ) من منع من منعهم حقوقهم
هامش
( 1 ) - في الوافي قوله : ( أتوا ) على المجهول من الاتيان بمعنى المجئ ، يعني أن
الفقراء لم يصابوا بالفقر والمسكنة من قلة قدر الفريضة المقدرة لهم في أموال الأغنياء ،
وانما يصابون بالفقر والذلة ويدخل عليهم ذلك في جملة ما دخل عليهم من البلاء من منع
الأغنياء عنهم الفريضة المقدرة لهم في أموالهم . انتهى أقول : يجوز أن يكون على صيغة
المجهول من أتى عليه الدهر أي أهلكه ، لا من آتاه يؤتيه بمعنى الاعطاء والانالة ، والمعنى
أنهم انما هلكوا بسبب منع من منعهم حقهم . وقال في شرح الفقيه في الكافي بدون الواو .