وإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصل المغرب ، وإن كنت
ذكرتها وقد صليت من العشاء ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم
ثم قم فصل العشاء الآخرة ، وإن كنت نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر
فصل العشاء الآخرة ، وإن كنت ذكرتها وأنت في ركعة أولى أوفي الثانية من
الغداة فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة وأذن وأقم ، وإن كانت المغرب والعشاء
الآخرة قد فاتتك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة ، أبدأ بالمغرب ثم العشاء ،
فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم بالغداة ثم صل
العشاء ، فإن خشيت أن تفوتك إن بدأت بالمغرب فصل الغدة ثم صل المغرب والعشاء
ابدأ بأولهما لأنهما جميعا قضاء أيهما ذكرت فلا تصلهما إلا بعد شعاع الشمس
قال : قلت : لم ذاك ؟ قال : لأنك لست تخاف فوتها ( 1 ) .
قلت : في كثير من ألفاظ هذا الحديث اختلاف في نسخ الكافي وفي التهذيب ( 2 )
حيث أورد الشيخ فيه معلقا ، عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق والذي أوردناه
هو المختار من بينها . ومن مواضع الاختلاف كلمة ( وإن ) الواقعة في أوائل الفروض
فإن أكثرها في بعض نسخ الكافي بالفاء ، وقوله في آخر الحديث : ( تخاف فوتها )
ففي التهذيب وبعض نسخ الكافي ( فوته ) .
وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن
أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلى
العصر فقال : كان أبو جعفر عليه السلام أو كان أبي عليه السلام يقول : إن أمكنه أن يصليها قبل
أن يفوته المغرب بدأ بها وإلا صلى المغرب ثم صلاها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - الكافي باب من نام عن الصلاة أوسها عنها تحت رقم 1 .
( 2 ) - المصدر باب أحكام فوائت الصلاة تحت رقم 1 .
( 3 ) - الكافي الباب المتقدم ذكره تحت رقم 6 .