وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العمر كي ، عن علي بن جعفر ،
عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح
هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك
الجرح ويطرحه ؟ قال : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن
يسيل الدم فلا يفعله .
وعن الرجل يكون في صلاته فرماه رجل فشجه فسال الدم فانصرف فغسله
ولم يتكلم حتى رجع إلى المسجد ، هل يعتد بما صلى أو يستقبل الصلاة ؟
قال : يستقبل الصلاة ولا يعتد بشئ مما صلى ( 1 ) .
وروى الصدوق ( 2 ) هذا الحديث بطريقه عن علي بن جعفر ، وقد أوردنا
المسألة الأولى منه في أبواب النجاسات من كتاب الطهارة أيضا .
محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه سأل عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلى بعض صلاته ، فقال :
إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت وليبن
على صلاته فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة ، قال : والقئ مثل ذلك ( 3 ) .
قلت : إطلاق الأمر بالإعادة مع الالتفات في هذا الخبر محمول على التقييد
السابق في خبر زرارة بما إذا كان بكله ، وإطلاق الأمر باستقبال الصلاة وعدم
الاعتداد بشئ منها في حديث علي بن جعفر محمول على ما في هذا الخبر من التقييد
باحتياج الغسل إلى الالتفات ، وربما كان في سوق ذاك إشعار بأنه المفروض فيه .
هامش
( 1 ) - التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس من أبواب الزيادات تحت رقم 8 10
و ( الثالول ) كذا في النسخ وفي كتب اللغة ( الثؤلول ) وزان عصفور ويجوز التخفيف كما
قاله الفيومي ، وهو البثر الذي يكون كالحبة يظهر في الجلد كالحمصة فما دونها .
( 3 ) - و ( 3 ) الفقيه تحت رقم 776 و 1056 .