قلت : هذا الحديث أيضا واضح الصحة ولكن باعتبار رعاية المناسبة
المعنوية أوردناه ههنا مع بيان حاله كالأخبار السالفة .
ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن صلاة الاستسقاء ، فقال : مثل
صلاة العيدين تقرأ فيها وتكبر فيها كما تقرأ وتكبر فيها ، يخرج الأمام فيبرز
إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسكنة ، ويبرز معه الناس فيحمد
الله ويحمده ويثني عليه ويجتهد في الدعاء ويكثر من التسبيح والتهليل
والتكبير ويصلي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذا سلم
الامام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر
والذي على الأيسر على الأيمن فإن النبي صلى الله عليه وآله كذلك صنع ( 1 ) .
ورواه الشيخ ، بإسناده عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق . وفي المتن :
( مثل صلاة العيدين يقرأ فيهما ، ويكبر فيهما ، يخرج الامام - إلى أن قال : -
وخشوع ومسألة ) وفي آخر الحديث ( كذلك صنع ) ( 2 )
محمد بن علي ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن
جعفر الحميري جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حفص بن
البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن ينفع
بالمطر أمر السحاب فأخذ الماء من تحت العرش وإذا لم يرد النبات أمر السحاب
فأخذ الماء من البحر ، قيل : إن ماء البحر مالح ، قال : أن السحاب يعذبه ( 3 ) .
قلت : هذا الحديث صحيح مشهوري وإنما أخرناه عن موضعه لخلوه
من صلاة الاستسقاء وهو لواحقها التي ذكرت مع أخبارها .
هامش
( 1 ) - الكافي باب صلاة الاستسقاء تحت رقم 2 ، وفي بعض نسخه ( هكذا صنع ) .
( 2 ) - التهذيب باب الاستسقاء تحت رقم 6 .
( 3 ) - الفقيه تحت رقم 1491 .