ولا تقرأ فاتحة الكتاب ، قال : وكان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف والحجر إلا
أن يكون إماما يشق على من خلقه ، وإن استطعت أن تكون صلاتك بارزا
لا يجنك بيت فافعل ، وصلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر وهما
سواء في القراءة والركوع والسجود ( 1 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث ( 2 ) بإسناده عن محمد بن يعقوب بما ذكر من
الطريق وفي المتن اختلاف لفظي متعدد لا حاجة إلى ذكره ( 3 ) .
محمد بن علي بن الحسين بطريقه السالف ، عن الفضل بن شاذان في العلل
التي ذكرها عن الرضا عليه السلام قال : إنما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات الله
تبارك وتعالى لا يدري الرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ فأحب النبي صلى الله عليه وآله أن تفرغ أمته
إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيم مكروهها ، كما صرف عن
قوم يونس [ عليه السلام ] حين تضرعوا إلى الله عز وجل ، وإنما جعلت عشر ركعات
لأن أصل الصلاة التي نزل فرضها من السماء أولا في اليوم والليلة إنما هي
عشر ركعات فجمعت تلك الركعات ههنا ، وإنما جعل فيها السجود لأنه لا تكون
صلاة فيها ركوع إلا وفيها سجود ، ولأن يختموا صلاتهم أيضا بالسجود والخضوع
وإنما جعلت أربع سجدات لأن كل صلاة نقص سجودها من أربع سجدات
لا تكون صلاة ، لأن أقل الفرض من السجود في الصلاة لا يكون إلا أربع سجدات
وإنما لم يجعل بدل الركوع سجودا لأن الصلاة قائما أفضل من الصلاة قاعدا
ولأن القائم يرى الكسوف والأعلى ( 4 ) والساجد لا يرى ، وإنما غيرت عن أصل
هامش
( 1 ) - الكافي باب صلاة الكسوف تحت رقم 2 .
( 2 ) - التهذيب باب صلاة الكسوف من أبواب الزيادات تحت رقم 7 .
( 3 ) - من مواضع الاختلاف قوله : ( وان انجلى ) وقوله : ( وأن نقصت ) وقوله :
( وان استطعت ) فإنها كلها في التهذيب بالفاء .
( 4 ) - كذا في المصدر ونسخه وفي العيون ( والانجلاء ) ، والظاهر أن الناسخ الأول
للكافي كتب ( الانجلى ) بالقصر ، فقرأها الناسخ ( الأعلى ) لقرب كتابتهما ، وعلى صحة
( الأعلى ) المراد به الفوق والسماء .