عن محمد بن أبي عمير ، وغيره ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، أنه سأل الصادق عليه السلام
عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف ، فقال : صلاتهما سواء ( 1 ) .
وبطريقه ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم - وفي الثاني جهالة تكرر التنبيه عليها -
عن أبي جعفر عليه السلام قالا : قلنا له : أرأيت هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلى
لها ؟ فقال : كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل لها صلاة
الكسوف حتى تسكن ( 2 ) .
وروى الكليني هذا الحديث في الحسن ، والطريق : علي بن إبراهيم ،
عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن
حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : هذه الرياح والظلم
وساق المتن إلى أن قال : - فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن ( 3 ) .
واعلم أن هذا الطريق من جملة المواضع التي اتفق في الكافي بناء الاسناد
فيها على طريق سابق ولم يراعه الشيخ عند انتزاعه للحديث وإن احتمل الحال
غير ذلك هنا ، فإنه من الاحتمالات البعيدة .
وتلخيص الكلام في بيان هذا المرام أن الكليني أورد حديثا بعين الاسناد
الذي حكيناه وسنورده أيضا في الحسان ، ثم قال بعد فراغه منه : حماد ، عن
حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وذكر الحديث المبحوث عنه ، ولا ريب أنه
اعتمد في معرفة صدر الاسناد على تقدم ذكره كما هو معلوم من طريقه القدماء
وقد بينا ذلك في مقدمة الكتاب .
ثم إن الشيخ أورد في التهذيب حديثا في مفتتح باب صلاة الكسوف ( 4 )
معلقا عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان .
هامش
( 1 ) - و ( 2 ) الفقيه تحت رقم 1509 و 1526 .
( 2 ) - الكافي باب صلاة الكسوف تحت رقم 3 .
( 3 ) - التهذيب باب صلاة الكسوف من أبواب الزيادات تحت رقم 2 .