محمد بن الحسن ، بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان
عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صل بأهلك في رمضان
الفريضة والنافلة فإني أفعله ( 1 ) .
قلت : ذكر الشهيد - رحمه الله - في الذكرى أن من مشاهير الفتاوي نفي
جواز الاقتداء في النافلة ، واستثنى من ذلك صلاة الاستسقاء والعيدين مع اختلال
شروطها وصلاة الغدير عند أبي الصلاح والصلاة المعادة ، ثم قال : إلا أن في
الروايات ما يتضمن جوازه مثل ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وأورد هذا
الحديث وأشار إلى جملة من الأخبار المتضمنة لامامة المرأة في النافلة ساكتا
عليها .
وقال العلامة في المنتهى : ولا جماعة في النوفل إ لاما استثني ، ذهب إليه
علماؤنا أجمع ، ثم حكى خلاف بعض العامة في ذلك واحتج للحكم بروايتين من
طريق الجمهور ، وبما رواه الشيخ ( 2 ) في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الصلاة بالليل
في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة . وما رواه ( 3 ) عن إسحاق بن عمار ، عن
الرضا عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ولا يجمع لنافلة .
وغير خفي أن مفاد الخبر الصحيح أخص من الدعوى وقد اقتصر منه على
موضع الحاجة إذ في متنه طول وسنورده إن شاء الله في باب بقية ما يستحب من
الصلوات . وخبر إسحاق من جملة أخبار الصلاة في شهر رمضان وهو طويل أيضا
وفيه موضعان يفيدان هذا الحكم لظهور العموم فيهما ، فالأول منهما هذا الذي
حكاه وصورته في كتابي الشيخ : ( أيها الناس إن هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع
هامش
( 1 ) - التهذيب باب المساجد تحت رقم 82 .
( 2 ) - و ( 3 ) التهذيب باب فضل شهر رمضان والصلاة فيه من كتاب الصلاة تحت رقم
29 و 20 .