عن صفوان - يعني ابن يحيى - عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الماء الذي لا ينجسه شئ ؟ قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ( 1 ) .
وروى بهذا الاسناد ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد
بن محمد ، عن
البرقي ، عن عبد الله بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ ، قال كر ، قلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة
أشبار في ثلاثة أشبار ( 2 ) .
وهذا الحديث نص جمهور المتأخرين من الأصحاب على صحته ،
وليس بصحيح ، لان الشيخ رواه في موضع من التهذيب وفي الاستبصار كما
نقلناه ، ورواه موضع آخر من التهذيب عن الشيخ المفيد ، عن أحمد بن
محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن
محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر فأبدل عبد الله بمحمد ، والراويان قبل
وبعد متحدان كما ترى ، فاحتمال روايتهما معا له منتف قطعا لاختلافهما
في الطبقة ، وقد ذكرنا في فوائد المقدمة أن الذي يقتضيه حكم الممارسة
تعين كونه محمدا . وفي الكافي رواه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن
البرقي ، عن ابن سنان ، والظاهر أن هذا صورة ما وقع في رواية البرقي له ،
والتعين من تصرف الراوين عنه ، فأخطأ فيه المخطئ وأصاب المصيب واعلم أن المعروف بين الأصحاب حمل هذا الخبر على اعتبار ثلاثة
أشبار في الابعاد الثلاثة وأن البعد المتروك فيه محال على المذكور ، فيمكن
على هذا أن تحمل السعة في الخبر الأول على أحد بعدي السطح ويحال
الاخر عليه ، فيكون حاصله ذراعان عمقه في ذراع وشبر عرضا في ذراع
وشبر طولا ، وبذلك يتقارب مدلول الاخبار .
ن محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ح ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ،
عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان
هامش
( 1 ) المصدر الباب : 1 و 2 .
( 2 ) المصدر الباب : 1 و 2 .