وروى الشيخ ( 1 ) هذا الخبر بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد
ببقية الاسناد وزاد في المتن بعد قوله : " وانضحه " " وصل " .
محمد بن علي بن الحسين بطريقه عن عبيد الله بن علي الحلبي ، ( وقد
مر مرارا ، إحداها في الباب الذي قبل هذا ) إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن
الصلاة في مرابض الغنم ، فقال : صل ، ولا تصل في معاطن الإبل إلا أن
تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه . قال : وكره
الصلاة في السبخة إلا أن يكون مكانا لينا تقع عليه الجبهة مستوية ، وعن
الصلاة في بيوت المجوس وهي ترش بالماء ، قال : لا بأس به ، ثم قال : ورأيته
في طريق مكة أحيانا يرش موضع جبهته ثم يسجد عليه رطبا كما هو ،
وربما لم يرش المكان الذي يرى أنه نظيف ( 2 ) .
وبطريقه عن علي بن جعفر ( وقد سلف في الباب السابق وغيره ) إنه
سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن الصلاة في بيت الحمام ، فقال : إذا كان
الموضع نظيفا فلا بأس ( 3 ) .
قال الصدوق - رحمه الله - : يعني المسلخ ، وظاهر الخبر يعطي ما ذكره ( 4 ) .
وبالاسناد ، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام
عن البيت والجار لا تصيبهما الشمس ، ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من
الجنابة أيصلى فيهما إذا جفا ؟ قال : نعم . قال : وسألته عن الصلاة بين القبور
هامش
( 1 ) في التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه تحت رقم 76 .
( 2 ) و ( 3 ) الفقيه تحت رقم 729 و 730 و 727 .
( 4 ) وكذلك أوله الشيخ ( ره ) في التهذيب تحت رقم 86 من باب ما يجوز الصلاة فيه
والمسلخ موضع نزع الثياب ، وقال المولى المجلسي صاحب روضة المتقين : تأويل
الصدوق - رحمه الله - بعيد جدا لان المسلخ ليس بيت الحمام مع أن عدم البأس لا ينافي
الكراهة ، والظاهر أن الكراهة في هذه المواضع بمعنى أقل ثوابا .