يصلي بين الظواهر ، وهي الجواد جواد الطرق ، ويكره أن يصلى في الجواد ( 1 ) .
وروى الكليني ( 2 ) هذا الخبر بإسناد مشهوري الصحة رجاله :
الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ببقية الاسناد .
وبإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال :
قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنا كنا في البيداء في آخر الليل فتوضأت واستكت
وأنا أهم بالصلاة ، ثم كأنه دخل قلبي شئ فهل يصلى في البيداء في المحمل ؟
فقال : لا تصل في البيداء ، قلت : وأين حد البيداء ؟ قال : كان أبو جعفر عليه السلام
إذا بلغ ذات الجيش جد في المسير ولا يصلي حتى يأتي معرس النبي
صلى الله عليه وآله . قلت له : وأين ذات الجيش ؟ فقال : دون الحفيرة بثلاثة
أميال ( 3 ) .
وبإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أيوب بن نوح ، عن
أبي الحسن الأخير عليه السلام ، قال : قلت له : تحضر الصلاة والرجل بالبيداء ، قال :
يتنحى عن الجواد يمنة ويسرة ويصلي ( 4 ) .
وروى الكليني هذين الخبرين ( 5 ) أيضا : أما الأول فعن محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد ببقية الطريق ، والمتن متفق إلا في قوله : " ولا يصلي "
ففي الكافي : " ثم لا يصلي " . وأما الثاني فعن محمد بن يحيى وغيره ، عن محمد بن
أحمد ، عن أيوب بن نوح .
هامش
( 1 ) التهذيب الباب المتقدم ذكره تحت رقم 92 ، البيداء وضجنان وذات الصلاصل :
مواضع خسف في طريق مكة . وضجنان : جبل بتهامة . وذات الجيش أرض يخسف الله
فيها السفياني وجيشه .
( 2 ) في الكافي باب الصلاة في الكعبة وفوقها وفي البيع تحت رقم 10 .
( 3 ) و ( 4 ) التهذيب في الزيادات باب ما يجوز الصلاة فيه تحت رقم 90 و 91 ،
وفيه " جد في السير " ، والحفيرة هي التي دون مسجد الشجرة .
( 5 ) في الكافي الباب التقدم ذكره تحت رقم 7 و 9 .