أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : يعيد ( 1 ) .
قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر : " وقال في حديث
ذكره له ( يعني أبا جعفر عليه السلام وزرارة ) : ثم استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب
بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فإن الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم في
الفريضة : " فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا
وجوهكم شطره " .
وقد بقي من هذا الحديث بقية نذكرها في باب كيفية الصلاة
إن شاء الله تعالى .
وبهذا الاسناد ، عن زرارة ، وعن محمد بن مسلم أيضا بطريقه إليه
( وفيه جهالة " عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزي المتحير أبدا أينما
توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 2 ) .
قلت : يشبه أن يكون هذا الخبر هو السالف برواية محمد بن يعقوب وأن
الاختلاف الواقع بين المتنين ناش عن سهو الناسخين .
وعنه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي عمير ،
وغيره ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل أعمى
صلى على غير القبلة ، فقال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان قد مضى الوقت
فلا يعد . قال : وسألته عن رجل صلى وهي متغيمة ثم تجلت فعلم أنه صلى
على غير القبلة ، فقال : إن كان في وقت فليعد وإن كان الوقت قد مضى
فلا يعد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه تحت رقم 855 ، ولعل الإعادة بالنسبة إلى الحكم الأول ( أعني من
صلى لغير القبلة ) محمول على الاستدبار . وفي الثاني ( أعني إذا صلى في غير الوقت )
على ايقاعها قبل الوقت إذ لو كان أوقعها بعد الوقت كما في صلاة الصبح لم يبعد
صحتها قضاء ( مراد ) .
( 2 ) الفقيه تحت رقم 847 وفي بعض النسخ " يجزي التحري " .
( 3 ) الفقيه تحت رقم 6 84 ، وفيه " فلا يعيد " في الموضعين .