محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن
مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن القاسم بن بريد ، عن محمد بن مسلم ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى
أن يفجأه الصبح أيبدأ بالوتر ؟ أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون
الوتر آخر ذلك ؟ قال : بل يبدأ بالوتر ، وقال : أنا كنت فاعلا ذلك ( 1 ) .
ورواه الشيخ بإسناده ( 2 ) ، عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق والمتن .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حماد ،
عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟
قال : لا ( 3 ) .
قلت : ليس بين هذه الأخبار اختلاف ، فإن ما دل منها على جواز
إيقاع صلاة الليل والوتر بعد الفجر مخصوص بما إذا لم يجعل ذلك عادة ،
والنهي متوجه إلى من يتخذه عادة ، وما تضمنه خبر محمد بن مسلم من الابتداء
بالوتر مع خشية فجأة الصبح محمول على أفضلية إيثار الوتر ببقية ساعات
الليل أو مخصوص بمن يعتاد لتأخر الانتباه إلى ذلك الوقت ، وقد مر في
صحيح ابن محبوب عن معاوية بن وهب ما يناسب هذا الحكم .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن سعد بن
سعد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلي
وهو يرى أن عليه ليلا ، ثم يدخل عليه الاخر من الباب فقال : قد أصبحت ،
هل يعيد الوتر أم لا أو يعيد شيئا من صلات [ - ه ] ؟ قال : يعيد إن صليها مصبحا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب صلاة النوافل تحت رقم 28 . والمراد بالوتر الثلاث ركعات
وهو الغالب في اطلاق الاخبار .
( 2 ) و ( 3 ) في التهذيب في كيفية الصلاة وصفتها تحت رقم 242 و 247 .
( 4 ) التهذيب في كيفية صلاة زياداته تحت رقم 260 ، والاستبصار باب وقت قضاء
ما فات من النوافل تحت رقم 13 وفيه " أن عليه الليل " و " هل يصلي الوتر " .