ورواه الصدوق - رحمه الله - ( 1 ) عن محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله
عنه - عن محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن
محبوب ، عن معاوية بن وهب ، وفي المتن اختلاف لفظي في عدة مواضع ،
ولم يتعرض للمسألة الأخيرة وجوابها ، بل اقتصر على الأولى إلى قوله : "
القضاء بالنهار أفضل " ويقرب أن يكون المقتضي لتركها اعتباره في تسويغ
التقديم أن يكون في السفر حتى أنه قرن ذلك إلى حديث ليث المرادي
بعبارة يكاد أن توهم كونها من جملة الحديث .
وأورد خبرا يتضمن الامر بالتقديم في السفر وقال بعده : " كل
ما روي من الاطلاق في صلاة الليل من أول الليل فإنما هو في السفر لان
المفسر من الاخبار يحكم على المجمل " .
وهذا الكلام منظور فيه ، لان في الاخبار ما هو واضح الدلالة
على تسويغ التقديم في غير السفر وإن كان القضاء أفضل .
ثم إن الحديث رواه الشيخ أيضا ( 2 ) بكماله ، لكنه علقه عن حماد
ابن عيسى ، عن معاوية بن وهب ، وطريقه إلى حماد غير نقي .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، وحماد بن
عيسى ، عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ساعات
الوتر ، فقال : الفجر أول بذلك ( 3 ) .
قلت : هكذا صورة لفظ الحديث بخط الشيخ - رحمه الله - وأورده
الكليني ( 4 ) بطريق مشهوري الصحة ، رجاله : الحسين بن محمد الأشعري ،
هامش
( 1 ) في الفقيه تحت رقم 1378 .
( 2 ) في الاستبصار باب أول وقت نوافل الليل تحت رقم 4 ، والتهذيب في كيفية
صلاته تحت رقم 215 .
( 3 ) التهذيب باب كيفية الصلاة من أبواب الزيادات تحت رقم 244 .
( 4 ) في الكافي باب صلاة النوافل تحت رقم 23 .