ومنها : ما رواه الشيخ ( 1 ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن
محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن زرارة ، وساق الحديث المتضمن لتقدير
والبيان بنحو ما في رواية الصدوق ( ره ) إلا أنه قال : " ووقت العصر ذراع
من وقت الظهر " وهو المناسب لاحتياج ما في رواية الصدوق إلى تكلف
التأويل كما هو ظاهر ، وبينهما اختلاف آخر في قوله : " قلت : لم جعل
ذلك ؟ قال : لمكان النافلة " ففي التهذيب بخط الشيخ " لمكان الفريضة "
ومثله في الاستبصار ، وزاد في آخر الحديث " قال ابن مسكان : وحدثني
بالذراع والذراعين سليمان بن خالد ، وأبو بصير المرادي ، وحسين صاحب -
القلانس ، وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم " .
ومنها : ما رواه بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ،
عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن
إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان فئ
الجدار ذراعا صلى الظهر ، وإذا كان ذراعان صلى العصر - الحديث " ( 2 ) .
وفي ظاهر هذا التركيب خلل وقد كان بخط الشيخ " ذراع "
و " ذراعان " فأصلح الأول بغير مداده وكأنه بغير خطه أيضا " ذراعا " وأبقى
الثاني على حاله .
ومنها : ما رواه بإسناده ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، وهو واقفي -
المذهب إلا أن الشيخ قال في الفهرست : " إنه جيد التصانيف ، نقي الفقه ،
حسن الانتقاء " وقال النجاشي : " إنه فقيه ثقة من شيوخ الواقفة " وإسناد
الشيخ عنه معتبر ولا ضرورة إلى ذكره ، والمروي عنه في هذا المعنى عدة
أحاديث أحدها : يرويه عن حسين بن هاشم - وهو واقفي أيضا في ما قاله
النجاشي ، لكنه وثقه - عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) و ( 2 ) في التهذيب في أوقات الصلاة تحت رقم 6 و 9 ، والاستبصار باب
أول وقت الظهر والعصر تحت رقم 26 و 43 .