فبإسناده ، عن أحمد بن محمد ببقية السند ، وصورة المتن : " إذا قام العبد
من الصلاة فخفف صلاته قال الله تعالى لملائكته - الحديث " .
ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن عمر بن أذينة ، عن فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
لبعض أصحاب قيس الماصر : إن الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه ،
فلما أكمل له الأدب قال : إنك لعلى خلق عظيم " ( 1 ) ثم فوض إليه
أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عز وجل : " ما آتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 2 ) وإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
كان مسددا موفقا
مؤيدا بروح القدس ، لا يزل ولا يخطئ في شئ مما يسوس به الخلق ،
فتأدب بآداب الله تعالى ، ثم إن الله عز وجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين
عشر ركعات : فأضاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الركعتين ركعتين ، وإلى المغرب
ركعة ، فصارت عديل الفريضة ، لا يجوز تركهن إلا في سفر ، وأفرد الركعة
في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر ، فأجاز الله له ذلك كله ،
فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة - الحديث . ( 3 ) وهو طويل قد تضمن جملة
من الاحكام منها عدد النوافل وسنورده في بابها ، وقال في آخره : " ولم
يرخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما
إلى ما فرض الله عز وجل ، بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا ، لم يرخص لأحد
في شئ من ذلك إلا للمسافر ، وليس لأحد أن يرخص ما لم يرخص ( 4 ) رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فوافق أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر الله عز وجل ، ونهيه نهي الله
عز ذكره ، ووجب على العباد التسليم لله كالتسليم لله تبارك وتعالى " .
هامش
( 1 ) القلم : 4 .
( 2 ) الحشر : 7 .
( 3 ) الكافي قسم الأصول باب التفويض إلى رسول الله والى الأئمة عليهم السلام
تحت رقم 4 .
( 4 ) في المصدر : " أن يرخص [ شيئا ] ما لم يرخصه رسول الله ( ص ) " .