عن قوله عز وجل " الذين هم على صلاتهم يحافظون " وساق تمام الحديث ( 1 )
كما أوردناه برواية الشيخ .
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
فضالة بن أيوب ، عن داود بن فرقد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قوله
تعالى : " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا " قال : كتابا ثابتا ،
وليس إن عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك
الإضاعة ، فإن الله عز وجل يقول لقوم : " أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات
فسوف يلقون غيا " ( 2 ) .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ،
عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : صلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم الفجر فأقبل بوجهه على أصحابه ، فسأله عن أناس يسميهم بأسمائهم
فقال : هل حضروا الصلاة ؟ فقالوا : لا يا رسول الله ، فقال : أغيب هم ؟ فقالوا :
لا ، فقال : أما إنه ليس من صلاة أشد على المنافقين من هذه الصلاة والعشاء ،
ولو علموا أي فضل لأتوهما ولو حبوا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر باب من حافظ على صلاته تحت رقم 12 .
( 2 ) الآية الأولى في النساء : 103 والأخيرة في مريم : 60 ، والخبر في الكافي
الباب المذكور تحت رقم 13 ، وقوله " ليس ان عجلت قليلا " أي عن وقت الفضيلة
وكذا التأخير ، ولعله المراد رد على العامة القائلين بتعين الأوقات المخصوصة . وحمله
على التعجيل خطأ أو نسيانا مع وقوع جزء منها في الوقت بعيد ، وهذا على أن ظاهر
الخبر وغيره من الاخبار أن الموقوت في الآية بمعنى المفروض لا الموقت ، وفيه أن
الكتاب يدل على كونها مفروضة ، والتأسيس أولى من التأكيد ، والمجاز لا يرتكب
الا مع قرينة مانعة عن الحقيقة ، ويمكن أن يوجه الخبر بأن الثابت تفسير للكتاب ،
وقوله " ليس ان عجلت - الخ " تفسير للموقت ( المرآة ) .
( 3 ) التهذيب باب فضل الجماعة من كتاب الصلاة تحت رقم 5 .