القراءة : " والصلاة الوسطى صلاة العصر " وهذا أنسب لسلامته من التكلف
في وجه الجمع بين القراءتين ، وقال بعد ذلك : " ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
سفر فقنت فيها وتركها على حالها " ( 1 ) وهذا أيضا أحسن .
ورواه الشيخ أبو جعفر ابن بابويه في كتابه ( 2 ) أيضا بإسناده السالف
مكررا عن زرارة قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عما فرض الله تعالى ،
قال : خمس صلوات " - وساق الحديث موافقا للتهذيب في الأكثر ومخالفا له
وللكافي في عدة مواضع غير مغيرة للمعنى إلا في قوله : " وقوموا لله
قانتين " حيث زاد بعده " في صلاة الوسطى " ، واختلف نسخ الكتاب في إثبات
الواو مع صلاة العصر في حكاية القراءة ، ففي بعضها بالواو ، وفي البعض بدونها .
محمد بن يعقوب قال : حدثني محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم [ و ] أحب ذلك إلى الله عز وجل ما هو ؟
فقال : ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى أن العبد الصالح
عيسى بن مريم عليه السلام قال : " وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا " ( 3 ) .
ورواه الصدوق - رحمه الله - عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، ببقية الطريق . وفي المتن مخالفة في قوله : " أحب
ذلك " فذكره معطوفا بالواو ، واقتصر في حكاية كلام عيسى عليه السلام على الوصية
بالصلاة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الزيادات في فضل الصلاة والمفروض منها تحت رقم 23 .
( 2 ) الفقيه تحت رقم 600 .
( 3 ) الكافي في أول صلاته ، والآية في سورة مريم : 32 ، وقوله : " ما أعلم
شيئا " أي لا أعلم شيئا من بعد المعرفة ذا فضيلة حاصلة من هذه الصلاة ويلزم منه
ضرورة أفضيلة الصلاة . وقوله " أوصاني بالصلاة " ذكر عليه السلام من بين الأعمال
المأمور بها الصلاة لأفضليتها .
( 4 ) الفقيه تحت رقم 634 .