في الخبر الأول " تيمم وصلى وهو في وقت ثم أصاب الماء " وفي الثاني
" ثم صلى وعليه شئ من الوقت ثم أتى الماء " وفي الثالث " وصلى قبل
أن يخرج الوقت ثم بلغ الماء " ونحن لا نزيد في بيان حال هذا الجمع
على التعجب والاستغراب .
وأعجب منه قول العلامة في المختلف : إن خبر يعقوب بن يقطين
محتمل لكون الصلاة في صورة الإعادة وقعت مع سعة الوقت فوجبت إعادتها
من حيث إنها لم تفعل على وجهها ، وفي صورة عدم الإعادة وقعت مع
ضيق الوقت فلم تجب الإعادة ، وليت شعري كيف غفل عن اتحاد الوقت
في الصورتين مع وضوحه في الخبر حتى احتمل فيه ما ذكره .
تم كتاب الطهارة من كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان .
" والحمد لله رب العالمين وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله أجمعين "
كتاب الصلاة
باب تفصيل فرائض اليوم والليلة
والترغيب في إقامتها بحدودها ، والمحافظة عليها ،
وترهيب المضيع لها ، والمستخف بها
صحي : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان
جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام
عما فرض الله عز وجل من الصلاة ، فقال : خمس صلوات في الليل والنهار ،
فقلت : هل سماهن الله في كتابه ؟ فقال : نعم ، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم :
" أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ( 1 ) " ودلوكها زوالها ، وفيما
هامش
( 1 ) الاسراء : 78 .