في الوقت فإذا خاف أن يفوته تيمم ، والطلب يؤذن بإمكان الظفر
وإلا كان عبثا وهذا جيد .
وأما الطعن في الأول بالارسال فليس بشئ كما حققناه في مقدمة الكتاب ، وقد حكينا عن المحقق مثل هذا الطعن أيضا في باب الاستحاضة
وأوضحنا فساده ، ولا يخفى عليك أن ما ذكره في خبر زرارة يتأتى مثله
في خبر ابن مسلم فإن قوله فيه : " فإن فاتك الماء " يؤذن باحتمال وجوده ،
فيكون الامر بالتأخير في الخبرين مخصوصا بحالة الرجاء للظفر بالماء ،
فلا يصلحان دليلا على عموم الحكم بحالتي الطمع واليأس كما ذهب إليه
الشيخ ومن وافقه من الأصحاب .
( باب اجزاء التيمم الواحد للصلوات المتعددة )
صحي : محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن
أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، وسعد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن
سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، وابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في رجل تيمم قال : يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء ( 1 ) .
وبهذا الاسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن
زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل
والنهار كلها ؟ فقال : نعم ما لم يحدث أو يصب ماء ، قلت : فإن أصاب
الماء ورجا أن يقدر على ماء آخر وظن أنه يقدر عليه فلما أراده تعسر
ذلك عليه ؟ قال : ينقض ذلك تيممه وعليه أن يعيد التيمم ، قلت : فإن
أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ؟ قال : فلينصرف وليتوضأ ما لم يركع
وإن كان قد ركع ( 2 ) فليمض في صلاته فإن التيمم أحد الطهورين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب في تيممه تحت رقم 53 .
( 2 ) في المصدر " فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع فإن كان قد ركع - الخ " .
( 4 ) التهذيب في تيممه تحت رقم 54 .