عن الرضا عليه السلام قال : يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء ( 1 ) .
قلت : ذكر الشيخ في التهذيب أن هذا الخبر لو صح كان محمولا
على الاستحباب مثل تجديد الوضوء . ومراده بالصحة الثبوت كما نبهنا
عليه في مقدمة الكتاب ، ثم إن المقتضي لتوقف الشيخ في هذا الحديث أنه
روى من طريق آخر عن أبي همام ، عن محمد بن سعيد بن غزوان ، عن
السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : " لا يتمتع بالتيمم
إلا صلاة واحدة ونافلتها " وذكر بعد إيراده للخبرين أنهما مختلفا
اللفظ ، والراوي واحد ، لان أبا همام روى في الأول عن الرضا عليه السلام ، وفي
الثاني عن محمد بن سعيد بن غزوان ، والحكم واحد ، قال : وهذا مما يضعف
الاحتجاج بالخبر ، وكلام الشيخ في هذا التضعيف ظاهر الضعف ، وقريب منه
احتماله في تأويل الخبرين بعد ما حكيناه عنه من الحمل على الاستحباب
أن يكون المراد يتيمم لكل صلاة إذا قدر على الماء بين الصلاتين ، والوجه
ما ذكره أولا من الحمل على الاستحباب مع احتمال الخبر الأول وهو
المعتبر أن يكون المراد منه بيان تساوي الصلوات كلها في الاستباحة بالتيمم .
( باب حكم المتيمم إذا أصاب الماء ( 2 ) وهو في الصلاة )
صحي : محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن
أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن
سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم قال : قلت في
رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ، ثم أصاب
الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال : لا ، ولكنه
يمضي في صلاته ولا ينقضها لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم ، قال
زرارة : قلت له : دخلها وهو متيمم فصلى ركعة ، وأحدث فأصاب ماء ؟
هامش
( 1 ) التهذيب في تيممه تحت رقم 57 ، والاستبصار باب المتيمم يجوز أن يصلي
بتيممه صلوات كثيرة تحت رقم 4 .
( 2 ) في نسخة " إذا وجد الماء " .