قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ، وقوله ، " ولا تلقوا
بأيديكم إلى التهلكة " ، وقوله : " ولا تقتلوا أنفسكم " ، وقوله : " يريد الله
بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " .
ولان الجماع على هذا التقدير غير محرم إجماعا فلا تترتب على
فاعله عقوبة ، وارتكاب التعزير عقوبة ، ولان دفع الضرر المظنون واجب
عقلا فلا يرتفع بإطلاق الرواية ، وهذان الوجهان الأخيران لم أرهما لغير
المحقق في المعتبر .
ثم إن بعضهم حمل الخبر على حصول الألم المجرد في الحال الحاضر ،
وقال المحقق : قوله : " اغتسل على ما كان ولا بد من الغسل " يحتمل أن
يكون لا مع الخوف على النفس . وهذا أنسب ، لان حكاية المرض شهرا
ينافي الحمل على الألم الحالي وضرورة الجمع بينه وبين ما سبق ، ويأتي
مضافا إلى عموم نفي الحرج يقتضي الاقتصار على صورة الاختيار ، للتصريح
بها في بعض الأخبار الضعيفة ، ولكونها مظنة لهذه العقوبة .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن
الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن
الرجل يقيم بالبلاد الأشهر ليس فيها ماء من أجل المراعي وصلاح
الإبل ؟ قال : لا ( 1 ) .
صحر : وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن الحسين بن
عثمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الجنب يكون معه الماء القليل فإن هو اغتسل به خاف العطش ، أيغتسل به
أو يتيمم ؟ [ ف ] - قال : بل يتيمم ، وكذلك إذا أراد الوضوء ( 2 ) .
محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب زيادات التيمم تحت رقم 8 و 13 .