وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ،
قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : عجب كل العجب لمن أنكر الموت
وهو يرى من يموت كل يوم وليلة ، والعجب كل العجب لمن أنكر
النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى ( 1 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، قال : سمعت
أبا الحسن الأول عليه السلام يقول : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع -
الأرض التي كان يعبد الله [ تعالى ] عليها ، وأبواب السماء التي كان تصعد
أعماله فيها ، وثلم ثلمة في الاسلام لا يسدها شئ ، لان المؤمنين حصون
الاسلام كحصون سور المدينة لها ( 2 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال :
صدقة أجراها في حياته ، فهي تجري بعد موته ، وصدقة مبتولة لا تورث ،
أو سنة هدى يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له ( 3 ) .
وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن ابن
مسكان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ، إلا أنه قال : " أو ولد
صالح يستغفر له " ( 4 ) .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إن قوما فيما مضى قالوا لنبي لهم : ادع لنا ربك
يرفع عنا الموت ، فدعا لهم فرفع الله عنهم الموت ، فكثروا حتى ضاقت عليهم -
المنازل وكثر النسل ويصبح الرجل يطعم أباه وجده وأمه وجد جده ،
ويوضيهم ويتعاهدهم ، فشغلوا عن طلب المعاش ، فقالوا : سل لنا ربك أن -
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الكافي باب النوادر في آخر الجنائز تحت رقم 28 و 13 .
( 3 ) و ( 4 ) المصدر كتاب الوصايا باب ما يلحق الميت بعد موته تحت رقم 2 .