ذكر الموت إلا زهد في الدنيا ( 1 ) .
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ،
عن فضالة بن أيوب ، عن أبي المغرا قال :
حدثني يعقوب الأحمر قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام نعزيه بإسماعيل ، فترحم عليه ، ثم قال : إن الله
عز وجل نعى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم نفسه فقال : " إنك ميت وإنهم ميتون "
وقال : " كل نفس ذائقة الموت " . ثم أنشأ يحدث فقال : إنه يموت أهل
الأرض حتى لا يبقى أحد ، ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد إلا
ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل ، قال : فيجيئ ملك الموت
حتى يقوم بين يدي الله عز وجل فيقال له : من بقي ؟ - وهو أعلم -
فيقول : يا رب لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل ،
فيقال له : قل لجبرئيل وميكائيل : فليموتا ، فيقول الملائكة عند ذلك :
يا رب رسوليك وأمينيك ، فيقول : إني قضيت على كل نفس فيها الروح
بالموت ، ثم يجيئ ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيقول له
من بقي ؟ - وهو أعلم - فيقول : يا رب لم يبق إلا ملك الموت وحملة
العرش ، فيقول : قل لحملة العرش : فليموتوا ، قال : ثم يجيئ مكتئبا ( 2 )
حزينا لا يرفع طرفه فيقال : من بقي ؟ فيقول : يا رب لم يبق إلا ملك
الموت ، فيقال له : مت يا ملك الموت ، فيموت ، ثم يأخذ الأرض بيمينه والسماوات
بيمينه ويقول : أين الذين كانوا يدعون معي شريكا ؟ أين الذين كانوا يجعلون
معي إلها آخر ؟ ( 3 ) .
وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن
هامش
( 1 ) المصدر قسم الفروع باب النوادر آخر الجنائز تحت رقم 18 .
( 2 ) في المصدر " كئيبا " ، والمكتئب : ذو كآبة ، يقال : " رماد مكتئب اللون "
أي ضارب إلى السواد .
( 3 ) الكافي كتاب الجنائز باب النوادر تحت رقم 25 .