وعرف الحسن بما اتصل كذلك بإمامي ممدوح بلا معارضة ذم
مقبول من غير نص على عدالته في جميع مراتبه أو بعضها مع كون الباقي
بصفة رجال الصحيح .
وعرف الموثق بما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع
فساد عقيدته ، لم يشتمل باقيه على ضعف ، وقال في تعريف الضعيف : إنه ما
لا يجتمع فيه شروط أحد الثلاثة .
وكلامه فيما عدا الصحيح جيد ، وأما فيه فيرد عليه وعلى الشهيد أيضا
أولا أن قيد العدالة مغن عن التقييد بالإمامي لأن فاسد المذهب لا يتصف بالعدالة
حقيقة ( 1 ) ، كيف والعدالة حقيقة عرفية في معنى معروف لا يجامع فساد العقيدة
قطعا ، وادعاء والدي - رحمه الله - في بعض كتبه توقف صدق وصف الفسق
بفعل الماضي المخصوصة على اعتقاد الفاعل كونها معصية عجيب ! وكأن البناء في
تخيل الحاجة إلى هذا القيد على تلك الدعوى ، والبرهان الواضح قائم على
خلافها ، ولم أقف للشهيد على ما يقتضي موافقة الوالد عليها ليكون التفاته أيضا
إليها فلا ندري إلى أي اعتبار نظر .
ويرد عليهما ثانيا أن الضبط شرط في قبول خبر الواحد ، فلا وجه لعدم
التعرض له في التعريف ، وقد ذكره العامة في تعريفهم وسيأتي حكايته . ولوالدي
- رحمه الله - كلام في بيان أوصاف الراوي ينبه على المقتضى لتركه فإنه لما
ذكر وصف الضبط قال : وفي الحقيقة اعتبار العدالة يغني عن هذا لأن العدل
لا يجازف برواية ما ليس بمضبوط على الوجه المعتبر فذكره تأكيد أو جري
على العادة ، يعني عادة القوم حيث إنهم ملتزمون بذكر الضبط في شروط
هامش
( 1 ) يخالف المؤلف باطلاق هذا القول جميع المتقدمين من العلماء والفقهاء
رضوان الله عليهم حيث إنهم اتفقوا على تعديل جماعة مع قولهم ببطلان مذهبهم ، مثلا
اتفقوا على تعديل محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي وتوثيقه مع أنهم قالوا
بكونه يرى القياس ، والقياس عندهم مذهب باطل . ( غ )