والباعث له على هذا الحمل ورود عدة أخبار بخلافة ، وعد في جملتها صحيح
أبي حمزة السابق ، وعند التحقيق لا يظهر بينهما اختلاف ، كما أنه ليس
بين هذا الخبر ، وبين قوله في خبر الحلبي : " وأكره أن يتبع بمجمرة "
منافاة ، إذ الظاهر أن المذكور في خبر الحلبي هو المراد من حديث
أبي حمزة .
نعم في جملة الاخبار التي أوردها ما يصلح لمعارضة هذا الخبر ، وهو
ما رواه الكليني في الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي -
عبد الله عليه السلام ، قال : لا يجمر الكفن ( 1 ) .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن
محمد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشئ ، فأصاب العمامة أو الكفن ،
قرض بالمقراض ( 2 ) .
( باب وضع الجريدة والتربة الحسينية مع الميت )
قد مر في أخبار التغسيل حديث من الصحيح الواضح فيه ذكر الجريدة
فليراجع هناك ( 3 ) .
صحر : محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ،
عن محمد بن عيسى بن عبيد ، والحسن بن ظريف ، وعلي بن إسماعيل بن
عيسى كلهم ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة ؟ فقال :
يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا ، إنما الحساب والعذاب كله
هامش
( 1 ) الكافي باب كراهية تجمير الكفن تحت رقم 1 .
( 2 ) التهذيب في زيادات تلقينه تحت رقم 102 .
( 3 ) انظر ص 245 خبر أيوب بن نوح .