آخر ، وقميص ، فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس
وإن قالوا : كفنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل ، وعممه بعمامة ، وليس
تعد العمامة من الكفن ، إنما يعد ما يلف به الجسد ( 1 ) .
ووراه الشيخ ( 2 ) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب ، ببقية السند ،
وساق المتن إلى أن قال : " فإن قالوا : كفنه في أربعة أو خمسة ، فلا تفعل ،
قال : " وعممه بعد بعمامة - إلى آخر الحديث " ولا يخفى أن إسقاط كلمة
" قال " قبل قوله : " وعممه " على ما في الكافي ليس على ما ينبغي ، وكأنه
من سهو النساخ .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه بسائر الاسناد السابق ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور وامسح به آثار
السجود ومفاصله كلها ورأسه ولحيته على صدره من الحنوط ، وقال :
حنوط الرجل والمرأة سواء ، وقال : وأكره أن يتبع بمجمرة ( 3 ) .
ورواه الشيخ ( 4 ) بطريقه متصلا عن محمد بن يعقوب بباقي السند ،
وقال في المتن : " فامسح به آثار السجود منه " وقال أيضا : " والحنوط للرجل
والمرأة سواء " .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ابن بنت
إلياس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بدخنة كفن
الميت ، وينبغي للمرء المسلم أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر ( 5 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - : الوجه في هذا الخبر التقية ، لأنه موافق للعامة ،
هامش
( 1 ) الكافي الباب تحت رقم 7 . وفيه " وعممني " مكان " عممه " .
( 2 ) في التهذيب في باب تلقينه تحت رقم 25 .
( 3 ) الكافي الباب السابق تحت رقم 4 .
( 4 ) في التهذيب باب تلقينه تحت رقم 58 .
( 5 ) التهذيب الباب تحت رقم 35 .