عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن غسل الميت ، فقال : اغسله بماء وسدر ، ثم اغسله
على أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت ( 1 ) واغسله الثالثة
بماء قراح ( 2 ) ، قلت : ثلاث غسلات لجسده كله ؟ قال : نعم ، قلت : يكون
عليه ثوب إذا غسل به ؟ قال : إن استطعت أن يكون عليه قميص ، فغسله
من تحته ، وقال : أحب لمن غسل الميت أن يلف على يده الخرقة
حين يغسله .
ورواه الشيخ ( 3 ) متصلا بطريقه ، عن محمد بن يعقوب ، وفي المتن اختلاف
لفظي ، حيث قال : " سألته عن غسل الميت فقلت : اغسله ( 4 ) بماء وسدر ، ثم
اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت ، واغسله
الثالثة بماء قراح ثلاث غسلات بجسده كله ؟ قال : نعم ، ثم قال : إن استطعت
أن يكون عليه قميص ، تغسله من تحته " وقال : في آخر الحديث :
" حتى يغسله " ( 5 ) .
واعلم : أن المتكرر في الطرق رواية النضر بن سويد ، عن عبد الله بن
سنان ، لا عبد الله بن مسكان ، كما اتفق في إسناد هذا الخبر في الكافي والتهذيب ،
فيقوم فيه احتمال الغلط ، لوقوع مثله في عدة مواضع يأتي التنبيه عليها
إن شاء الله ، ويشهد له أيضا قول الكشي : روي أن عبد الله بن مسكان
هامش
( 1 ) ذررت الحب والملح والدواء : فرقته ، ومنه الذريرة ، وهي ما يفرق
على الشئ للطيب ، وربما تخص بفتات قصب الطيب وهو قصب يجاء من الهند ،
كأنه قصب النشاب ، وقال في المبسوط : انه يعرف بالقحة - بالقاف والمهملة - .
وقال ابن إدريس : هي نبات غير معهود ويسمى بالقحان - بالضم والتشديد . وفي -
المعتبر : انها الطيب المسحوق ( في ) . والخبر في الكافي باب غسل الميت تحت رقم 2 .
( 2 ) بفتح القاف أي الماء الخالي من الخليطين يعنى الخالص .
( 3 ) في التهذيب باب التلقين تحت رقم 43 . ( 4 ) في المطبوعتين " فقال : اغسله " .
( 5 ) في بعض نسخ المصدر " حين يغسله " نسخة .