الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني ، [ أ ] عليها غسل ؟ فقال : إن أصابها
من الماء شئ فلتغسله ، وليس عليها شئ إلا أن يدخله ، قلت : فإن أمنت هي
ولم يدخله ، قال : ليس عليها الغسل ( 1 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - : وروى هذا الحديث الحسن بن محبوب في كتاب
المشيخة بلفظ آخر ، عن عمر بن يزيد قال : اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست
ثيابي وتطيبت فمرت بي وصيفة ففخذت لها فأمذيت أنا وأمنت هي ، فدخلني
من ذلك ضيق فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فقال : ليس عليك وضوء ولا
عليها غسل ( 2 ) .
ثم قال الشيخ : يحتمل أن يكون السامع قد وهم في سماعه وأنه
إنما قال : " أمذت " [ فوقع له " أمنت " ] فرواه على ما ظن ، ويحتمل أن يكون
إنما أجابه عليه السلام على حسب ما ظهر له في الحال منه وعلم أنه اعتقد انها أمنت
ولم يكن كذلك ، فأجابه عليه السلام على ما يقتضيه الحكم لا على اعتقاده .
وذكر - رحمه الله - في تأويل خبري الاحتلام أن المعنى : إذا رأت في
حال النوم ولم تر شيئا بعد الانتباه ، وكلام الشيخ في هذا المقام ، وإن كان
لا يخلو من بعد إلا أن الضرورة تقتضيه وهو غاية ما يمكن قبل الاطراح ،
ووجه الضرورة - بعد ما مر ويأتي من الأخبار الكثيرة المنافية لها - دعوى
جماعة من الأصحاب إجماع المسلمين على خلافها ، قال المحقق في المعتبر : " إنزال "
المني موجب للغسل يقظة ونوما وعليه إجماع المسلمين " .
وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن
محبوب ، عن علاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : كيف
جعل على المرأة إذا رأت في النوم أن الرجل يجامعها في فرجها الغسل
ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال : لأنها رأت
في منامها أن الرجل يجامعها فوجب عليها الغسل والاخر إنما
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب حكم الجنابة تحت رقم 12 و 13 .