جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنه لم يدخله ولو كان أدخله في اليقظة
وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن ( 1 ) .
قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر ما ذكرناه في خبر عمر بن يزيد سواء ،
ولا يخفى زيادة بعد ما ذكرناه هناك عن التفصيل الواقع في هذا الخبر ، مع
أنه لم يتعرض فيه للامناء إذا رأت المجامعة في النوم ، والعجب من اضطراب
هذه الأخبار مع ما لأسانيدها من الاعتبار وعلى كل حال فالعمل بما
[ ي ] وافق الاجماع المحكي وحصل به يقين البراءة متعين .
صحر : محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ،
عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن ربعي بن
عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : جمع عمر بن الخطاب أصحاب
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟
فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال : المهاجرون : إذا التقى الختانان
فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر لعلي عليه السلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علي عليه السلام :
أتوجبون عليه الرجم والحد ولا توجبون عليه صاعا من ماء ، إذا التقى الختانان
فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : القول ما قال المهاجرون ، ودعوا ما قالت
الأنصار ( 2 ) .
وبالاسناد عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عثمان ، عن أديم بن
الحر ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ؟
عليها غسل ؟ قال : نعم ولا تحدثوهن فيتخذنه علة ( 3 ) .
قلت : هكذا أورد الحديث في التهذيب ، والمعهود المتكرر في الأسانيد
رواية الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عثمان بواسطة وغالبا ما يكون الواسطة
ابن أبي عمير ، ولكني وجدت ترك الواسطة في غير هذا الاسناد ( 4 ) أيضا على قلة
هامش
( 1 ) المصدر باب حكم الجنابة تحت رقم 14 .
( 2 ) و ( 3 ) التهذيب الباب تحت رقم 5 و 10 .
( 4 ) كالخبر السابق مثلا .