عن أبي جعفر عليه السلام : أن عليا عليه السلام مسح على النعلين ، ولم يستبطن الشراكين ( 1 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - : يعني إذا كانا عربيين لأنهما لا يمنعان وصول
الماء إلى الرجلين بقدر ما يجب من المسح . وهو جيد ( 2 ) .
باب
صحي : محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ،
عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن
أذينة ، عن زرارة ، وبكير ابني أعين ، أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فدعا بطشت أو تور فيه ماء ، ثم حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إلى أن انتهى إلى آخر ما قال الله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم "
فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من رجليه ( 3 ) " ما بين الكعبين إلى آخر أطراف
الأصابع ، فقد أجزأه ، قلنا : أصلحك الله فأين الكعبان ؟ قال : ههنا يعني المفصل
دون عظم الساق ، فقالا : هذا ما هو ؟ قال : هذا عظم الساق ( 4 ) .
قلت : قد مر هذا الحديث برواية الكليني ، من طريق حسن تام المتن ،
والشيخ اقتصر منه على حكم المسح لأنه أورده في التهذيب لهذا الغرض ،
وظاهر الحال أنه كان تاما في رواية الحسين بن سعيد أيضا . فليت الشيخ أبقاه
بحاله لنورده هنالك في الصحيح لكنه - رحمه الله - كان في غنية عن الاهتمام
بهذا وأمثاله ، لكثرة وجود كتب السلف وأصولهم وتيسر الرجوع إليها
وقت الحاجة ، ولم يخطر بباله أن أمر الحديث يتلاشى ، والحال يترامى إلى
أن تندرس أعيان تلك الكتب عن آخرها وكاد أن يتعدى الاندراس عن
عينها إلى أثرها .
فكأنها برق تألق بالحمى * ثم انثنى فكأنه لم يلمع
هامش
( 1 ) التهذيب باب صفة الوضوء تحت رقم 31 .
( 2 ) وفي المصدر " إلى الرجل " مكان " الرجلين " .
( 3 ) في بعض نسخ المصدر " من قدميه " . ( 4 ) المصدر تحت رقم 40 .