طريقان : أحدهما حمل أخبار الطهارة على التقية لموافقتها لمذهب العامة وربما
كان في بعضها إشعار بذلك كقوله في الخبر الأخير : " أما أنا فلا أدعوه - إلخ "
والثاني حمل أخبار النجاسة عل إرادة الكراهة من نواهيها ، والاستحباب
من أوامرها ، وفي بعضها قرينة على ذلك ، إذ لا خلاف في جواز المصافحة
للكافر والاجتماع معه على الفراش الواحد ، ولا في عدم وجوب غسل اليد مع
انتفاء الرطوبة عند المصافحة ، وقد أطلق فيها النهي عن الأولين والامر
بالأخير ، ويعضد هذا موافقته لمقتضى الأصل ، ويؤيد الأول مصير جمهور
الأصحاب إليه حتى أن جماعة منهم ادعوا الاجماع عليه فيقوى الاشكال وحيث
إن طريق الاحتياط فيه ليس بذلك العسر فسلوكه هو الأولى .
" باب الفأرة "
صحي : محمد بن الحسن ، بإسناده عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن فأرة وقعت في حب دهن فأخرجت
قبل أن تموت أيبيعه من مسلم ؟ قال : نعم ويدهن منه ( 1 ) .
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي النيشابوري ،
عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السلام ، قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد
وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلى فيها ؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها
وما لم تره فانضحه بالماء ( 2 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث ( 3 ) ، عن أبي عبد الله المفيد ، عن أبي القاسم
جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن
القاسم ، وأبي قتادة ، عن علي بن جعفر ، ح وعن المفيد ، عن ابن قولويه ،
هامش
( 1 ) التهذيب في زيادات المياه تحت رقم 45 .
( 2 ) الكافي باب الكلب يصيب الثوب تحت رقم 3 .
( 3 ) التهذيب باب تطهير الثياب تحت رقم 48 .