مفروضا في حوض لا يبلغ حد الكثير ومادته منقطعة حال مباشرة النصراني
له ، وللمسلم سبيل إلى إجرائها ليتصور إمكان غسل الحوض والاغتسال بعده .
وقوله في آخر الحديث : " إلا أن يضطر إليه " يخالف بحسب الظاهر ما يفيده
الكلام الأول ، وأوله بعض الأصحاب بإرادة التحسين من الوضوء لا رفع
الحدث ، وفيه تعسف ، ويمكن أن يقال : أنه إشارة إلى تسويغ الاستعمال
في غير الطهارة عند الاضطرار ( 1 ) .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن
يعقوب بن يزيد ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن موسى عليهما السلام قال :
سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد
وأصافحه ؟ قال : لا ( 2 ) .
محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن
الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن
محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل صافح مجوسيا ، قال :
يغسل يده ولا يتوضأ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كل ما قيل من التوجيه والحمل لا يخلو من تكلف أو تعسف ، والمستفاد من النصوص
أن الكافر بل كل نجس لا ينجس الماء القليل المطلق بصرف الملاقاة دون التعدي والسراية ،
وادخال الكافر - وهو نجس في قول الأكثر - يده في الماء القليل غير معلوم السراية ، والاحتياط
طريق النجاة الا في مقام الاضطرار الذي تبيح المحظورات فضلا عن المباحات ، وذيل الخبر
يؤيد ما قلناه لأنه لا يجوز الطهارة بالماء المتنجس مع وجود التراب للتيمم المأثور به .
( 2 ) الكافي كتاب الأطعمة باب طعام أهل الذمة تحت رقم 8 . وقال العلامة المجلسي
- رحمه الله - : النهي اما عن أصل المعاشرة حرمة أو كراهة لمرجوحية موادتهم ، أو
كناية عن وجوب الاحتراز عنهم ، والحكم بنجاستهم بحمل كل منها على ما يوجب السراية
كما هو الظاهر في الأكثر .
( 3 ) التهذيب باب تطهير الثياب تحت رقم 53 . ورواه الكليني في كتاب العشرة عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بباقي السند
تحت رقم 12