حرام ، ولكن تتركه تنزها عنه ، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير ( 1 ) .
ن : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ،
عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم مسلمين يأكلون ،
حضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ؟ قال : أما أنا فلا أواكل
المجوسي وأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم ( 2 ) .
وروى الشيخ هذه الأخبار الثلاثة أما الأول فبإسناده عن الحسين بن
سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن مؤاكلة اليهودي والنصراني ، فقال : لا بأس إذا كان من طعامك ، وسألته
عن مؤاكله المجوسي ، فقال : إذا توضأ فلا بأس ( 3 ) .
وأما الثاني فبإسناده ، عن محمد بن يعقوب ، وساير السند متحد وكذا
المتن إلا في قوله " تنزها عنه " فإن في رواية الشيخ " تتنزه عنه " ( 4 ) .
وروى الثالث بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن الكاهلي قال :
سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قوم مسلمين حضرهم رجل مجوسي
أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال : أما أنا فلا أدعوه ولا أواكله فإني لأكره أن
أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم ( 5 ) .
وروى الصدوق - رحمه الله - الخبر الأول ( 6 ) ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ،
عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن
العيص بن القاسم ، والمتن كما في رواية الشيخ .
ولا يخفى أن أخبار هذا الباب متعارضة الظاهر ( 7 ) وللجمع بينهما
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الكافي كتاب الأطعمة باب طعام أهل الذمة تحت رقم 9 و 4 .
( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) التهذيب باب الذبائح والأطعمة تحت رقم 108 و 103 و 105 .
( 6 ) الفقيه تحت رقم 4222 .
( 7 ) معارضية الاخبار مبنية على القول بتنجس الملاقى للنجس مطلقا ، اما ان لا تقول
به ، ونقول بشرط التسري والتعدي كما هو ظاهر بعضها فلا نرى التعارض بينها .