الأنصاري غادر إلى مصر من أجل أخذ الحديث ؛ في حين أنّ أحدهم سافر من فسطاط مصر إلى المدينة لكي يسمع حديث الغدير .
وآخر يطوي المسافة من المدينة إلى الشام لكي يسمع حديثا من أبي الدرداء .
وثمّ غير هؤلاء خاضوا لجّة الأسفار الطويلة من أجل سماع الحديث وتعلّمه « 340 » .
وكان التابعون حريصين على لقاء الصحابي كالعطشان الذي يلهف إلى الماء .
61 - وضع الحديث
توفر مؤلف « النصائح الكافية » « 341 » على البحث في موضوع وضع الحديث ، وتناول أسباب ذلك وعلله ، كما فعل ذلك أيضا ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة « 342 » .
ومن الباحثين المعاصرين توفّر على بحث الموضوع مفصّلا العلّامة السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه « أبو هريرة » ، والعلّامة الأميني في موسوعة الغدير .
وعلل وضع الحديث كثيرة ؛ منها إقبال الناس على الحديث ، وحينئذ يميل الراوي إلى الوضع لكي يكون في عداد المكثرين !
هامش
( 340 ) النشرة السنوية « مكتب تشيّع » العدد الأوّل ، مقال بعنوان : الحديث عند الشيعة .
( 341 ) المصدر ، ص 82 - 83 .
( 342 ) نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 15 ، 254 .