وسجد من كان معه ! « 279 » .
يزيد خليفة معاوية
تنطوي قضية البيعة ليزيد على قصّة مفصّلة ، إذ بذلت الكثير من الأموال على طريق تحقيق هذه الرغبة ، وعقدت الكثير من الاجتماعات ، وكان من بينها اجتماع حضره معاوية نفسه ، فقام يزيد بن المقفع خطيبا بالجمع ، وقال : هذا أمير المؤمنين ! - مشيرا إلى معاوية - ثم قال : وإذا هلك ، فهذا أمير المؤمنين - مشيرا إلى يزيد - !
ثمّ قال : ومن يتخلّف عن البيعة فهذا - مشيرا إلى السيف - ! فقال له معاوية :
أحسنت ؛ أنت سيّد الخطباء ! « 280 » .
لمع من أعمال يزيد
ممّا ينقله التاريخ عن عبد اللّه بن حنظلة ، أنّه كان يخشى في كلّ مرّة يلتقي بها يزيد ، ان تمطره السماء بالحجارة ؛ لأنّه بلغ من الفسق حدّا ، كان على استعداد لأن يزني بأمّه وابنته وأخته ، فضلا عن كونه قد أدمن الشراب وترك الصلاة « 281 » .
وممّا ذكره المؤرخون عن سيرته ، قولهم : « وكان يزيد صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود وفهود ومنادمة على الشراب . وجلس ذات يوم على
هامش
( 279 ) مروج الذهب ، ج 3 ، ص 8 ؛ الغدير ، ج 11 ، ص 8 فما بعده ، الإمامة والسياسة ، ج 1 ، ط 2 ، مصر ، ص 175 ؛ ابن الأثير ، ج 3 ، ص 228 ؛ تاريخ أبو الفداء ، ج 1 ، ص 183 ؛ اسلام در پرتو تشيّع ( بالفارسية ) ، حسين خراساني ، ص 341 ؛ سيد الشهداء ، محمّد علي خليلي ، ص 52 .
( 280 ) العدالة الاجتماعية في الاسلام ، سيّد قطب ، ط 2 ، مصر ، ص 180 .
( 281 ) المصدر السابق ، ص 181
.