لتصلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا ، إنّكم لتفعلون ذلك ، وإنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم .
ثم قال في خطبة أخرى : ألا إن كلّ شيء أعطيته الحسن بن عليّ تحت قدميّ هاتين لا أفي به « 277 » .
شهادة الإمام الحسن
لم يقف معاوية عند الحدود الآنفة ، بل ذهب إلى ما هو أكثر من ذلك ، فقد ذكر أبو الفرج الاصفهاني في « مقاتل الطالبيين » أنّ معاوية حين أراد أن يأخذ البيعة لولده يزيد بعث من دسّ السمّ إلى الحسن بن عليّ وسعد بن أبي وقاص ، فتوفيا إثر ذلك .
وذكر المقريزي في « النزاع والتخاصم » انّ بني اميّة هم الذين سمّوا الإمام الحسن « 278 » .
وشرح ذلك ؛ ان معاوية بعث إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ، زوجة الإمام الحسن ( عليه السّلام ) : انّك ان احتلت في قتل الحسن وجهت أليك بمائة ألف درهم ، وزوجتك من يزيد . فقامت جعدة بدسّ السمّ إلى الامام فاستشهد إثر ذلك .
ولما بلغ معاوية الخبر سرّ بمقتل الامام وأظهر فرحا وسرورا ، حتى سجد
هامش
( 277 ) الطبري ، ج 4 ، ص 124 ، والإمامة والسياسة ، ط 1 ، ص 164 ، وشرح نهج البلاغة ، ج 4 ، ص 16 ، وابن الأثير ، ج 3 ، ص 203 ، والغدير ، ج 11 ، ص 17 ، والعدالة الاجتماعية في الاسلام ، ص 199 .
( 278 ) النزاع والتخاصم ، ط النجف ، ص 6 .