ليزيد « 286 » ، ومن أبى ذلك يقتل بحدّ السيف « 287 » .
وبعد أن توفي مسلم بن عقبة الذي أطلق عليه التاريخ وصف « مجرم ومسرف » استخلف على الجيش الحصين بن نمير الذي تحرّك نحو مكة ونصب المجانيق والعرادات من حول المسجد ، وأخذ يرمي الكعبة بالأحجار والنار والنفط ، فانهدمت الكعبة ، واحترقت البنية « 288 » .
أمّا كفر يزيد فثمّ لإثباته دلائل كثيرة ؛ منها الأشعار التي أنشدها بعد استشهاد الإمام الحسين ( عليه السّلام ) حيث قال :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
لست من خندف ان لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
« 289 »
الخاتمة
استمر حكم بني اميّة من سنة ( 41 ه ) حين بويع معاوية إلى سنة ( 132 ه ) عندما قتل مروان الثاني وكان عدد سلاطين هذه الأسرة أربعة عشر .
أمّا خلافة الأسرة في الأندلس ( إسبانيا ) فقد بدأت بعبد الرحمن بن معاوية
هامش
( 286 ) مروج الذهب ، ج 3 ، ص 181 .
( 287 ) تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 181 .
( 288 ) مروج الذهب ، ج 3 ، ص 81 .
( 289 ) الطبري ، ج 8 ، ص 187 ؛ الآثار الباقية ، أبو ريحان البيروني ( الترجمة الفارسية ) ص 392 ؛ الإمامة والسياسة ، ص 214 ، نقلا عن الفصول المهمة ، ص 117 .