أكثر من كان في جيشه .
ولم يقتصر الأمر على ذلك ، بل بادر بعضهم إلى سلب ثقل الامام وانتهاب سرادقه ورحله ، وسلب ردائه عنه ، وطعنه بالخنجر « 275 » .
صلح الإمام الحسن
لم يبق أمام الإمام الحسن في مثل الظروف التي مرّ بها والأوضاع التي عاشها ، إلا أن يختار طريق الصلح . إذ لم تبق مع الامام سوى ثلّة قليلة ، لو كان قد اختار القتال لم يكن يسلم عليها ، بل كانت تقتل وتشتدّ الوطأة على الشيعة .
لذلك كلّه ؛ اختار الإمام الحسن ( عليه السّلام ) الصلح ليحقن به دماء المسلمين ، وقد أكّد في بنود الصلح على حرّية الشيعة في ممارساتهم ، وضرورة حفظ أرواحهم وتوفير الأمن لهم ، وعدم لعن الامام عليّ ( عليه السّلام ) وسبّه ، بالإضافة إلى عودة الخلافة إلى الإمام الحسن بعد وفاة معاوية « 276 » .
قبل معاوية شروط الصلح وأمضاه ، بيد انّه عاد بعد برهة هدأت خلالها الأوضاع ، إلى الإخلال بالشروط ، إذ خطب في أهل الكوفة قائلا : واللّه ما قاتلتكم
هامش
( 275 ) اليعقوبي ، ج 2 ، ص 156 ، وتأريخ روضة الصفا ، الطبعة الجديدة ، ج 3 ، ص 10 ، ومروج الذهب ، ج 3 ، ص 9 ، وتاريخ الدولة العلية العثمانية ، محمّد فريد بك ، ط 2 ، مصر 1314 ه ، ص 11 ، واسلام در پرتو تشيّع ( بالفارسية ) ، ص 338 ، وتاريخ مفصل اسلام ( بالفارسية ) ، ص 247 وغير ذلك من المصادر الأخرى .
( 276 ) يراجع في تفاصيل الصلح وما اكتنفه من خفايا وأسرار : بحار الأنوار ، ج 10 ، ط 2 ، ص 100 فما بعد ؛ تاريخ مفصل اسلام ، ج 1 ، ص 246 فما بعد ؛ بامداد روشن در اسرار صلح امام حسن ( بالفارسية ) سيد علي أكبر برقعي ؛ حياة الحسن ، ج 1 ، ج 2 ، طبعة العراق ؛ الحسن بن علي ، كامل سليمان ، طبعة بيروت ، ومصادر أخرى .