الإيطاليين ، وسوف نعرض خلاصة مباديه التي تعبّر عن عقيدته ، لنثبت - بعد تطبيقها ومقارنتها مع عقائد وأعمال معاوية - أنّ الساسة المعاصرين من أتباع النهج « الميكافيلي » ما هم سوى تلاميذ في مدرسة معاوية ، وانّ الأخير هو الذي أسس لمنهج الحيلة والكذب في السياسة .
مبادئ مكيافلي
يمكن تلخيص عقيدة مكيافيلي بالمبادئ التالية :
1 - المرام الكلّي هو سوء الظنّ واتخاذ جانب الظلم والاستبداد والحكومة المطلقة غير المقيدة .
2 - الانسان كائن سياسي ، وهو بطبيعته ( ! ) خلق فاسدا وشرّيرا مغرورا .
ولأنّ الانسان خلق سيّئا بطبيعته ، لذلك يجب على الحاكم ان يجنح إلى الحكم الفردي ويقيم نهجه على أساس الريبة ( بالرعية ) وسوء الظنّ ، بحيث تكون أعماله شديدة القسوة ، وأن يكون في فعاله غشوما ظلوما .
3 - ليست الأخلاق والدين وسائر التصوّرات الاجتماعية سوى أداة بيد الحاكم تدفعه لنيل القدرة ، ولا ينبغي ان يكون لها دخل في السياسة وإدارة الدولة وتوجيه الحكم ، كما لا يجب رعاية أصولها في هذه المجالات .
4 - انّ منشأ القانون والحقوق ، إرادة الحاكم . فالحاكم بنفسه هو في منزلة القانون ، وما يضعه واجب الإطاعة . لكنه في نفسه ليس عليه حقّ طاعة القانون ورعاية الأخلاق ، فهو مستثنى من ذلك ، وله الحقّ في نسخ القانون وفق إرادته .
ومعنى ذلك ، انّ الحاكم هو فوق القانون . . له ان يفعل ما يشاء ، كيف يشاء .